الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فعليك أن تتوب إلى الله تعالى مما اقترفته مع الفتاة قبل زواجكما، وعليها هي أن تتوب كذلك فقد أسرفتما على نفسيكما وفرطتما في جنب الله لكنه ستر عليكما، فاستترا بستره وتوبا إليه توبة نصوحا، وانظر شروط التوبة الصادقة في الفتويين رقم: 5091 ، 5450 ، ونصيحتنا أيها السائل الكريم أن تتقي الله تعالى في زوجتك ولا ترجمها بالغيب وتظن بها ظن السوء وإن كانت لها بعض السوابق معك إلا أنها لا تكفي دليلا للرمي بالفاحشة، كما أن عدم وجود غشاء البكارة أو عدم صعوبة في الإيلاج أو مصاحبة الدم لذلك، كل ذلك ليس دليلا على عدم عفة المرأة لما بينا في الفتوى رقم : 19950 ، فدع عنك الوساوس والظنون، وإياك والعجلة في تركها قبل التثبت من عدم عفتها وخيانتها لك في غيابك، فقد ذكرت أنها تصلي وتذكر الله وهذا أمر حسن، لكن إن حصل لديك ما يقطع الشك من اليقين بذلك فننصحك بمفارقتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم للذي شكا إليه حال زوجته فقال يا رسول الله: إن امرأتي لا ترد يد لامس، وفي رواية: لا تمنع يد لامس ، فقال له صلى الله عليه وسلم: غربها، أي طلقها، وفي رواية: قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال فاستمتع بها . رواه أبو داود والنسائي ، وانظر الفتوى رقم : 8013 .
والله أعلم .