الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن المحادثة بين الفتيان والفتيات أمر لا يجوز، هي من أسباب الفتنة وانتشار الشر والبلاء في الأمة، وقد سبق أن حذرنا من ذلك في عدة فتاوى، راجعي منها الفتوى رقم: 18297 . وسيتبين لك بذلك أنك قد أتيت منكرا من هذه الجهة، وانضم إلى ذلك منكر آخر وهو وصفك محاسن جسدك له، وهذا من أسباب الفتنة أيضا، وراجعي الفتوى رقم: 16397 ، فالواجب عليك التوبة إلى الله، ونوصيك بالحرص على طاعته والبعد عن معصيته، وشغل نفسك بما ينفعها في دينها ودنياها، وصحبة الصالحات من النساء ليكن عونا لك على الخير، وقد أحسنت في رفضك إرسال صورتك له فجزاك الله خيرا.
وننبه إلى أنه ينبغي للمسلم السؤال عن الحكم الشرعي للفعل المعين قبل الإقدام عليه، لا فعله ثم السؤال بعد ذلك.
كما ننبه إلى أن أكثر هؤلاء الشباب الذين يحصل التعرف عليهم عن طريق النت أصحاب مجون وعبث، همهم -إلا من رحم الله- هو اصطياد الغافلات المؤمنات، ومن كان جادا في الزواج فطريقه الشرعية معروفة وهي المأمونة العواقب.
والله أعلم.