عنوان الفتوى: اغتسل للتبرد ولم يتوضأ بعده

2001-04-16 00:00:00
رجل عمم الماء على جميع جسده مع نية الطهارة وهذا الغُسل ليس سببا لشئ إنما للتبرد أو غيره فما حكم الصلاة بعد هذا الغُسل علما بأنه لم يتوضأ ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإن النية شرط لصحة كل عبادة، ومنها الوضوء.‏
روى الشيخان وغيرهما قوله صلى الله عليه وسلم: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ‏ما نوى…"‏
والجواب على سؤالك يأتي بالتفصيل التالي:‏
‏1- إذا كان الاغتسال واجباً - كالاغتسال من الجنابة- فالغُسل يغني عن الوضوء، فلا ‏يشترط أن يتوضأ، قالت عائشة رضي الله عنها: " كان رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم لا يتوضأ بعد الغُسل من الجنابة" رواه ابن عبد البر، وابن ماجه.‏
‏2- إذا كانت نية المغتسل بالطهارة الطهارة الشرعية التي ترفع الحدث، وتستبيح ما لا ‏يستباح إلا بها كالصلاة، فصلاته بعد الغُسل صحيحة.
وإن كانت نيته بالغُسل التبرد أو إزالة الوسخ، فلا يصح وضوؤه ‏ولا صلاته. قال ابن قدامة الحنبلي في مثله: ( وهذا قول من وافقنا على اشتراط ‏النية لا نعلم بينهم فيه اختلافاً). والذين اشترطوا النية للوضوء والغُسل من الأئمة ‏الأربعة: مالك والشافعي وأحمد.‏
‏3- إن كان الغُسل ليس واجباً كالغُسل للتبريد، فلا بد للمغتسل من نية الوضوء لتصح ‏صلاته.‏      ‏
والله أعلم. ‏

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت