الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن النية شرط لصحة كل عبادة، ومنها الوضوء.
روى الشيخان وغيرهما قوله صلى الله عليه وسلم: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى…"
والجواب على سؤالك يأتي بالتفصيل التالي:
1- إذا كان الاغتسال واجباً - كالاغتسال من الجنابة- فالغُسل يغني عن الوضوء، فلا يشترط أن يتوضأ، قالت عائشة رضي الله عنها: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغُسل من الجنابة" رواه ابن عبد البر، وابن ماجه.
2- إذا كانت نية المغتسل بالطهارة الطهارة الشرعية التي ترفع الحدث، وتستبيح ما لا يستباح إلا بها كالصلاة، فصلاته بعد الغُسل صحيحة.
وإن كانت نيته بالغُسل التبرد أو إزالة الوسخ، فلا يصح وضوؤه ولا صلاته. قال ابن قدامة الحنبلي في مثله: ( وهذا قول من وافقنا على اشتراط النية لا نعلم بينهم فيه اختلافاً). والذين اشترطوا النية للوضوء والغُسل من الأئمة الأربعة: مالك والشافعي وأحمد.
3- إن كان الغُسل ليس واجباً كالغُسل للتبريد، فلا بد للمغتسل من نية الوضوء لتصح صلاته.
والله أعلم.