الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان قد تم عقد النكاح فعليك بعدم التردد، توكلي على الله وكوني عوناً لزوجك وابن عمتك، وسيجعل الله لك معه -إن شاء الله- خيراً كثيراً، والحب ينمو مع الأيام، وتتعمق المودة والألفة بعد الزواج، والإنسان لا يدوم على حال، فكم من حالات زواجٍ بدأت بأشد درجات الحب والانسجام وما دامت إلا أياماً أو أشهراً ثم انقلبت جحيماً ونكالاً.
وأما إذا كان ما تم بينكما هو مجرد خطوبة فإن هذا الرجل أجنبي عنك لا يجوز لك الخلوة به ولا محادثته إلا عند الحاجة، ولا يجوز له أن ينظر إليك، وإذا كان صاحب دين وخلق فلا نرى أن تفسخ الخطوبة إلا إذا شعرت بالنفرة التي يبعد معها الانسجام والمودة، فلا شك أن فسخ الخطوبة الآن خير من حدوث الطلاق بعد أن يكون بينكما أولاد وعشرة، وننصحك باستخارة الله تعالى، واستشارة أهل الخير ممن يعلم حالك.
والله أعلم.