الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي فهمناه من السؤال أنك كنت تحبين شخصاً، وتم خطبتك لغيره، فقمت بفعل زواج عرفي بينك وبين من كنت تحبينه، وهذا يعني أن النكاح تم خفية بدون إذن وليك، فإن كان الأمر كذلك، فنقول: إن هذا الزواج باطل لأنه تم بلا ولي، وقد سبق أن أوضحنا أن النكاح العرفي يأتي على صورتين، كما في الفتوى رقم: 5962، والفتوى رقم: 74108.
ولا تحتاجين في التخلص من هذا الزواج إلى طلاق، لأن الطلاق إنما يكون بعد نكاح صحيح، وهذا النكاح باطل كما سبق، ويجب عليك التوبة إلى الله جل جلاله مما بدر منك، بأن تندمي على فعلك السابق وتقلعي عنه فوراً وتعزمي على عدم العودة إليه أبداً.
وهذا الفعل الذي بدر منك لا فرق بينه وبين الزنا، إذ باستطاعة أي زانيين قبل أن يفعلا الفاحشة أن تقول المرأة زوجتك نفسي ويقول الزاني قبلت نكاحك ثم يفعلا ما أرادا من الفواحش، وهذا لا يقوله عالم، ولا يرضاه من في قلبه ذرة إيمان.
وأما سؤالك عن قوله (إن فعلت كذا فأنت طالق) فنقول: سبق أنه ليس زوجاً لك، لأن العقد غير صحيح، وعليه فكل هذا الكلام يعتبر لغواً لا قيمة له، وإخفاؤه عنك بعض المعلومات كسنه وعمله وزواجه، لا يغير في الأمر شيئاً، إذ هذه المعلومات لا يلزم الرجل ذكرها لمن أراد أن يتزوجها.
والله أعلم.