الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد نص أهل العلم على أن للمؤلف أن يمنع غيره من التصرف في إنتاجه دون إذنه، وقد ورد في إجابة للجنة الدائمة للإفتاء قولها : إنه لا يجوز نسخ البرامج التي يمنع أصحابها نسخها إلا بإذنهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : المسلمون على شروطهم . رواه الحاكم وصححه السيوطي. ولقوله صلى الله عليه وسلم : لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه . أخرجه الدارقطني . وقوله صلى الله عليه وسلم : من سبق إلى مباح فهو أحق به . رواه أبو داود وصححه الضياء المقدسي . وإذا تقرر هذا فاعلم أنه يستوي فيه المسلم والكافر الذي له مع المسلمين عهد أو ذمة؛ لما ورد في قول الله تعالى : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا { الإسراء : 34 } ولأنه لا خلاف بين علماء المسلمين في أن سرقة أموال الكفار المعاهدين أو المستأمنين حرام، وراجع لتفصيل ذلك الفتوى رقم : 20632 .
ولا يبيح سرقة برامج هذه الشركات كونها تعلم أنها مسروقة على مستوى عالمي طالما أنها لا تأذن في نسخها واستخدامها في الأغراض التجارية .
والله أعلم .