الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما ذكرته من أن فتاوانا تحرم أن يكون الربح في المضاربة نسبةً من رأس المال هو صحيح. ولتحريم هذا النوع من العقود علل كثيرة، منها: ما ذكرته أنت.
ومنها: أن اشتراط كون الربح نسبة من رأس المال يستلزم ضرورة ضمان رأس المال، وذلك يخرج المعاملة عن كونها شركة أو مضاربة، ويدخلها تحت القرض، والقرض إذا تبعه ربح أو فائدة كان قرضا ربويا محرما. فإن من القواعد في باب المعاملات المالية قاعدة: كل قرض جر منفعة فهو ربا. وقد أجمع أهل العلم على صحة هذه القاعدة، وهي نص حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه الحارث بن أبي أسامة ، وضعفه الشيخ الألباني .
ولو افترضنا –جدلا- عدم ضمان رأس المال فيما ذكر، كانت ثمت علة أخرى للتحريم وهي كون النسبة المأخوذة تتردد بين أن تكون ربحا في حال ما إذا لم تقع خسارة، وبين أن تكون قرضا في حال ما وجدت خسارة. ومن القواعد أن هذا النوع من التردد مفسد للعقد.
وبناء على هذا، فإن الاستثمار في مثل هذا النوع من الشركات في ظل ما ذكرته في الفقرات أ، ب، ج، د، هو استثمار محرم.