الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالخلافات بين الزوجين أمر طبيعي ، فليس هناك زوجان دامت بينهما العشرة سنين طويلة ولم يقع فيها خلاف ، حتى أن خير الأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وخير الزوجات أمهات المؤمنين كان يقع بينه وبينهن الخلاف، وربما هجرهن شهرا ، ومثل هذا الخلاف الطبيعي الذي لا بد منه ينبغي أن لا يحل بالطلاق ، فإن الطلاق إنما يلجأ إليه إذا قام بين الزوجين شقاق تقطعت به علائق الزوجية وحلت محلها الكراهية والنفرة ولم يتمكن المصلحون من إزالتها، فالدواء لمثل هذه الحالة الطلاق، وما لم تصل الأمور إلى هذا الحد فلا يلجأ إلى الطلاق، وتراجع الفتوى رقم: 73889.
ولا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق لغير عذر ، وتقدم في الفتوى رقم: 1114 ، ولا يجوز لأحد أن يساعدها على هذا الفعل ، لأنه من التعاون على الإثم والعدوان .
وإذا طلبت الزوجة الطلاق لغير عذر ، فللزوج أن لا يطلقها، وله أن يطلقها على أن ترد له ما أعطاها من مهر أو تعطيه شيئا من مالها ، وتراجع الفتوى رقم: 36350 .
الله أعلم .