الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالقرض هو أن تسلف شخصا مبلغا من المال على أن يرده لك من غير زيادة ولا نقصان . والأصل في القرض أنه عقد من عقود الإرفاق أباحه الله تعالى لحاجة الناس إليه ، ووعد المقرض بالثواب الجزيل عليه ، فهو باب من أبواب الإحسان ، لا يبتغي منه رب المال إلا الأجر من رب العالمين . وإذا أدى القرض إلى حصول منفعة مشترطة لصاحب المال ، فإن ذلك باب من أبواب الربا يدخل تحت القاعدة : كل قرض جر نفعا فهو ربا . وما سألت عنه من الإقراض العيني لا يخرج عما ذكر ، لأنه إما أن يكون بغير زيادة فهو مباح ، بل ومندوب إليه في الشرع, وإما أن يكون بزيادة فهو ربا حرام.
والله أعلم .