الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الأضحية ليست من الأموال العامة التي تستخدم في مصالح المسلمين العامة، كما أنها ليست حقاً محضاً للفقراء.
وإنما هي: عبادة مؤقتة بزمن معين لا يصلح لها غيره، شرعها الله تعالى إحياء لذكرى أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وتوسعة على الناس يوم العيد، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنما هي أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل".
وبالتالي، فلا يجوز لمن وكل على أدائها أن يتصرف فيها، إلا على الحالة التي تجزئ فيها عن صاحبها، وذلك بأن تكون في وقتها المعين، وعلى مواصفاتها المعروفة.
أما صرفها في غير ذلك من المشاريع الخيرية، فهو أمر لا يجوز لما فيه من التعدي على صاحبها.
إذ العبادات ليست محل اجتهاد، وإنما تؤخذ من أقوال المشرع وأفعاله وتقريراته. والله تعالى أعلم.