الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن حنث في يمين وجبت عليه الكفارة حسب حاله التي هو عليها من يسار أو إعسار. قال تعالى: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) [البقرة:286] ولأنه لا يأمن أن يدركه الأجل قبل أن يكفر عن يمينه.
فإن أخر الكفارة -من كان معسراً إلى أن أيسر- فله أن يكفر بإحدى الثلاث: الإطعام أو الكسوة أو تحرير الرقبة، ويجزئه أن يكفر بالصوم لوجوب الصوم عليه حال حنثه باليمين. قال الشافعي رحمه الله في الأم: (ولو أنه حنث معسراً ثم لم يصم حتى أيسر أحببت أن يكفر ولا يصوم، من قِبَلِ أنه لم يكفر حتى أيسر، وإن صام ولم يكفر أجزأ عنه لأن حكمه حين حنث الصيام).
والله أعلم.