الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا مانع شرعا أن توصي الجدة ببعض ممتلكاتها لأحفادها إذا كانوا غير وارثين وكانت الوصية لا تتجاوز الثلث ، بل يستحب لها ذلك، وتجدين تفاصيله وأدلته في الفتوى رقم : 59309 .
أما إذا كان الأحفاد وارثين أو كانت الوصية بأكثر من الثلث فإنها لا تصح إلا إذا أجازها الورثة وكانوا رشداء بالغين ، ولذلك فيمكن لك أن توصي لحفيدك بالشقة المذكورة بعد وفاتك ما دام لا يرث لوجود الأبناء المباشرين إذا كانت لا تتجاوز ثلث التركة ، أما إذا تجاوزت الثلث فإن ما زاد على الثلث لا بد من إجازته من الورثة ، وذلك لما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد : الثلث والثلث كثير .
وأما بيع الشقة لأحد أبنائك فإنه يمكن أن تترتب عليه محاذير ينبغي تجنبها من البداية ، فما دمت تريدين الوصية لأحفادك بالشقة أو غيرها من ممتلكاتك فلا داعي لبيعها لغيرهم لأن بإمكانك تنفيذ ذلك مباشرة بالشروط التي ذكرنا .
والله أعلم .