الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبعد تمام الغُسل لا يضر تغيير النية أو إبطالها ورفضها، ففي شرح الدردير ممزوجاً بمختصر خليل المالكي متحدثاً عن رفض نية الوضوء: (ورفضها) أي إبطالها أي تقديرها مع ما فعل معها باطلا كالعدم (مغتفر) لا يؤثر بطلانا إن وقع بعد الفراغ منه، ولا يغتفر في الأثناء على الراجح، وإن كان ظاهر المصنف اغتفاره، والغُسل كالوضوء. انتهى.
وفي حاشية الدسوقي على شرح الدردير: (قوله: والغُسل كالوضوء) أي فيغتفر رفض النية فيه بعد فراغه ولا يغتفر في الأثناء بل يضر ويوجب بطلانه. انتهى.
وقال المرداوي في الإنصاف وهو حنبلي: لو أبطل الوضوء بعد فراغه منه لم يبطل على الصحيح من المذهب نص عليه، وقيل يبطل، وأطلقهما ابن تميم. انتهى.
وعليه؛ فالغُسل صحيح في هذه الحالة ولا يضره تغيير النية بعد الفراغ منه.
والله أعلم.