الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الزواج رابطة بين الزوجين وبداية لمشوار طويل في هذه الحياة، فلذا ينبغي الحرص على قيامه على أسس متينة وأصول راسخة من التوافق بين الزوجين، ولاسيما في أمر الاعتقاد. ومن هنا جعل الإسلام الدين والخلق المعيار الأساسي في اختيار الأزواج. روى الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. فلا يجوز للمرأة ولا لأوليائها الرضا بمن هو مخالف في الاعتقاد زوجا إن كان من جملة اعتقاداته الباطلة ما هو مكفر وتراجع الفتوى رقم: 1449 ، فالذي نراه هو التريث والتأني في الموافقة على زواجك من هذا الشاب, وربما كان في ذلك امتحان له إن كان صادقا في استقامته على المنهج الحق أم لا، إذ ربما حدث منه مثل هذا التغيير بقصد الزواج منك، فكوني على حذر والمؤمن كيس فطن.
ومع هذا كله فإن غلب على ظنك وظن أهلك فيما بعد صدق هذا الشاب في توبته من خلال استشارة من هم أعرف به من ثقات الناس ونحو ذلك فنرى الموافقة على زواجه منك بعد استخارة الله تعالى في أمره. وراجعي الفتوى رقم: 4823.
والله أعلم.