الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن والدك ارتكب إثماً إذ اقترض بالفائدة لأنه موكل للربا فهو والمرابي في الإثم سواء، لحديث: لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم.
والواجب عليه التوبة إلى الله عز وجل وعدم العود إلى الاقتراض بالربا، أما ما نتج عن القروض الربوية فحلال إذا كان ذلك عن طريق الأعمال المباحة من تجارة وصناعة ونحو ذلك من الاستثمار المباح، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 62782.
وعليه فعطية والدك من تجارته المباحة جائزة، وكذا يجوز الاقتراض منه وقبول هديته، لأن القرض الربوي تعلق بذمته لا بعين المال الذي تعامله فيه، هذا وينبغي عليك نصح والدك بترك التعامل مع البنوك الربوية، فإن أصر على التعامل معها فاترك العمل معه واعمل لوحدك عملاً لا إثم فيه.
والله أعلم.