الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيقول الحق سبحانه ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) [النساء: 11] ثم ذكر فروض الورثة وختم بآيتين عظيمتين ، بينت إحداهما فضيلة امتثال أمر الله عز وجل، وبينت الأخرى عقوبة من يتعدى حدوده، فقال سبحانه: (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهارخالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين) [النساء: 13-14] ولا شك أن من منع امرأة: أختاً كانت، أم أماً، أم جدة أم زوجة ميراثها فقد تعدى حدود الله، وتعرض لعقوبته، والله قد قسم الميراث قسمة عدل لا جور فيها ولا حيف، فالواجب على العباد هو: أن يتقوا الله، ويرعوا حدوده، وواجب الدعاة من طلبة العلم أن يبينوا للناس دينهم، وأن ينهوهم عن الفساد في الأرض، وأن يحثوهم على إعطاء كل ذي حق حقه. والله أعلم.