الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا ماتت المرأة عن أم وأب وزوج وابن فإن تركتها تقسم هكذا: لأمها السدس، ولأبيها السدس، ولزوجها الربع، ولابنها الباقي بعد ذلك. وأما إذا توفيت عن أم وأب وزوج وأبناء وبنات فإن تركتها تقسم مثل الحالة الأولى؛ إلا أن الباقي يقسم بين الأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين.
مع التنبيه إلى أنه لا تقسم التركة إلا بعد إخراج الحقوق الواجبة فيها إن وجدت مثل الوصية في الثلث لغير وارث، ومثل الدين سواء أكان للمخلوق أو للخالق، وكذلك الرهن وهكذا، وأما هل عليك إثم إذا قصر بعض الورثة أو الأوصياء في إيصال حق من حقوق أصحاب التركة إليهم، فالجواب أنه لا إثم عليك إذا لم تقصري واحتطت لذلك، وينبغي أن توصي بحقهما لمن تثقين فيه ليوصله إليهما قطعا لمظنة غبنهما وعدم إيصال حقهما إليهما.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.