الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الظاهر من كلامك أنه كانت بينك وبين زوجتك تجاوزات قبل العقد عليها.. وعلى هذا، فإن الواجب عليكما التوبة والندم عما بدر منكما، وعقد العزم على عدم الوقوع في مثله أبدا.
هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يرزقك زوجة صالحة تقرُّ بها عينك. واعلم أن للرجل بعد أن يعقد على امرأته وإن لم يدخل بها له أن يهاتفها وأن يختلي بها وأن يمسها وأن يفعل كل ما يجوز أن يفعل الرجل مع زوجته، وانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3561، 6263، 2940.
بذلك تعلم بطلان ما أفتى به ذلك الرجل من حرمة الخلوة والمهاتفة بينكما ووجوب الطلاق عليكما.
وإن كان ما ذكرته عن هذا الرجل صحيحا فالذي نظنه أن هذا الرجل ليس من أهل العلم؛ وإنما هو دعي ودجال وأفاك أثيم وأنه متستر بالدين ومستغل لجهل الناس بأمور دينهم بدليل تخبيبه لامرأتك عليك حتى طلبت منك الطلاق وطلقتها، ثم استمراره في العلاقة معها عبر الهاتف ولقائه بها بحجة الاطمئنان عليها، ثم السماح لها بأن تقص عليه ما كان بينكما من أمور خاصة تكون بين الزوجين، كل ذلك قرائن تدل على خبثه ودجله. وانظر حكم تخبيب المرأة على زوجها في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 29924، 1169، 7895، 25635، 47790.
والذي نراه هو أن تطلع هذه الفتاة على هذه الفتوى وما تفرع عنها من فتاوى، فإن قبلت أن تتزوجها فافعل، وإلا، فإن النساء الصالحات سواها كثير، واستخر الله قبل كل عمل.
وأما علاج السحر بقراءة القرآن على الماء وشربه فإنه مشروع ولا حرج فيه، وانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8197، 2244، 5433.
والله أعلم.