الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان التعامل المذكور هو ما فهمنا من السؤال وهو بيع فئة من العملة بفئة من نفس العملة مع زيادة فإن هذا يدخل في حكم الصرف، ولا يجوز الصرف بهذه الصورة، لأنه يشترط في العملة الواحدة ما يشترط في مبادلة الجنس الواحد بعضه ببعض، وهو أن يحصل التقابض في المجلس، وألا يوجد تفاضل بين الفئتين المراد تبادلهما في الصرف إذا كانا من جنس واحد، وهذا هو الواضح من السؤال، فإن المبادلة ستتم بأن يُعطي أحد الطرفين للآخر 100 دولار، ويأخذ منه 30 دولارا مجزأة إلى فئتين 20 دولارا و 10 دولار، وراجع في هذا الفتوى رقم: 31113.
وننبه السائل إلى أن مشروع إقامة القسط والعدل في الأرض الذي ذكره لم تتضح لنا صورته، لكننا نقول: إن أي مشروع يقوم على أمر محرم فهو محرم ولا خير فيه ولو كان في نظر فاعله خيراً، لأن العبرة بنظر الشرع لا بنظر الأفراد.
والله أعلم.