الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الخادمة تعمل عند من تخدمهم تحت أحكام عقد الإجارة، والأجير مؤتمن ما لم يتعد أو يفرط، فإذا أتلف شيئاً دون تفريط فلا ضمان عليه، وإذا فرط حال قيامه بمهنته ضمن ما أتلفه.
وبناء على هذا، فإنه يحق لك أخذ قيمة القميص منها إذا ثبت أنها أهملت عند كيها إهمالاً أدى إلى تلفه، أما إذا كان تلف القميص لسبب خارج عنها كالعطب الذي يحصل لآلة الكي أحياناً، فلا يجوز لك أخذ قيمته منها، والقول قولها فيما يدعى عليها من المتلفات، لأنها مؤتمنة.
والواجب عليك الآن هو التوبة إلى الله تعالى مما حصل منك لأخذك مال الغير دون طيب نفس منه، ودون استحقاق له، وذلك حاصل منك على كل الأحوال، سواء قلنا أنها تضمن أو لا تضمن، لأنك أخذت مالاً زائداً على قيمة القميص المتلف.
فإذا كان تلف القميص قد حصل بتعديها أو تفريطها أخذت قيمة القميص ورددت الزائد، وإن كان تلفه لسبب خارج عنها وجب عليك رد جميع المال، فإن تعذر عليك الوصول إليها أو إيصال المال لها، تصدقت به عنها، فإذا أمكنك الوصول إليها بعد ذلك خيرتها بين إمضاء الصدقة، أو رد مالها إليها، ويكون ثواب الصدقة لك.
وراجعي الفتوى رقم: 32069 والفتوى رقم: 40782 والفتوى رقم: 10710.
والله أعلم.