الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب عليك أيتها الأخت السائلة هو رد هذا المال لصاحبه مادمت تستطيعين ذلك، لكن ينبغي عليك أن توكلي أحد الرجال من محارمك للقيام بهذا الأمر، لما ذكرت من احتمال حصول الفتنة بسبب مخاطبتك له ولو كان عن طريق الهاتف، فإن أمكن إرجاع المال إليه فبها ونعمت، وإن لم يمكن ذلك وجب عليك إنفاقه على الفقراء والمساكين وفي مصالح المسلمين، فإن تمكنت من إيصال المال إليه بعد ذلك خير بين إمضاء ما فعلت وبين الحصول على ماله وراجعي الفتوى رقم: 53417.
وإننا لننصحك بالتوبة إلى الله تعالى من مصاحبة هذا الشاب الذي لا يحل لك، وليس من محارمك وعلى غير دينك، وذلك بالندم على ذلك، والعزم على عدم العودة إليه أبدا، مع الإكثار من الأعمال الصالحة التي عساها أن تكون تكفيرا لما صدر منك، والله نسأل أن يتوب على جميع المسلمين.
والله أعلم.