الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان الشخص الذي سيقوم باستثنائك في التعيين قد فوض إليه ذلك دون قيود أو ضوابط يلتزم بها في الاختيار، فلا مانع من دفع شيء من المال إليه نقودا أو أعيانا للحصول على هذه الوظيفة إن لم تجد سبيلا للحصول على الوظيفة إلا بذلك، والإثم حينئذ عليه لا عليك.
أما إذا كان الاختيار له ضوابط لا بد أن تتوفر في الأشخاص الذين فوض في اختيارهم وكنت أنت ممن توفرت فيهم هذه الضوابط والشروط، فلا مانع أيضا من دفع شيء إليه للحصول على الوظيفة، والإثم عليه فيما أخذ، أما إذا كنت لست أهلا لتلك الوظيفة فلا يجوز لك دفع شيء للحصول عليها لأنها حينئذ تكون رشوة محرمة.
أما إذا قام المسؤول باستثنائك دون دفع شيء إليه وكان مخولا بهذا الاستثناء كما ذكرت فلا شيء عليك ولا عليه في ذلك، إلا أن المسؤول لا يجوز له أن يستثني من لا يصلح للعمل الذي عينه فيه.
والله أعلم.