الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجب عليك الغُسل إلا إذا حصل اليقين بنزول المني، قال النووي رحمه الله: ولو أنزلت المرأة المني إلى فرجها فإن كانت بكرا لم يلزمها الغُسل حتى يخرج من فرجها، لأن داخل فرجها في حكم الباطن، ولهذا لا يلزمها تطهيره في الاستنجاء والغُسل، فأشبه إحليل الذكر، وإن كانت ثيبا لزمها الغُسل لأنه يلزمها تطهير داخل فرجها في الاستنجاء فأشبه العضو الظاهر. أهـ. والمقصود بداخل فرج الثيب الذي يجب غسله وتحصل الجنابة بنزول المني إليه هو مايظهر عند جلوسها لقضاء الحاجة. فإذا لم تتيقني نزول المني فلا غسل عليك لأن الأصل عدم وجوب الغُسل، واليقين لا يزول بالشك، ومجرد الاحتلام في النوم والاحساس بالشهوة في الجسد لا يوجب الغُسل.
والله أعلم.