الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن أخا الجد الرابع لا حظَّ له له في تركة أخيه لأنه محجوب بالأبناء، فقد قال تعالى في ميراث الإخوة مبينا اشتراط كون المتوفى لا ولد له: قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ {النساء: 176}. ومثل الأخ في عدم الميراث ابن الابن في حال وجود الابناء المباشرين فإنه لا يرث لكونه محجوبا بالابن المباشر، فإذا كان الجد الرابع أعطى ما يملكه لولده وكانت الهبة نافذة فإن لوارثي ذلك الولد الحق في ميراثهم منه، وراجع في حكم تفضيل بعض الأولاد على بعض الفتاوى التالية أرقامها: 6242 ، 33348، 59825. وإن كان الجد الرابع سجل حصة أخيه الذي اختصم معه باسم ابنه فإن ذلك لا ينفي ملكية مالكها الأول لها، ولا تعتبر الهبة نافذة.
وعليه؛ فإنه لا حق لكم في حصة أخي جدكم الرابع، ويجب أن تردوها لورثته فالرجوع إلى الحق أحق وأسلم في الدنيا والآخرة، وعليكم أن تستغفروا لآبائكم واطلبوا السماح لهما من بقية الوارثين.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.