عنوان الفتوى: نسيان غسل القدمين عند الاغتسال من الجنابة

2005-04-05 00:00:00
بسم الله الرحمن الرحيمأردت الاغتسال من الجنابة وفي البداية توضأت كما أتوضأ للصلاة غير أني أخرت غسل القدمين إلى نهاية الاغتسال وبعد الانتهاء نسيت غسل القدمين ثم صليت الجمعة وأثناء صلاة الجمعة تذكرت ذلك فهل غسلي صحيح أم علي الإعادة وإعادة الصلوات ؟ وجزاكم الله خيراً

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالغُسل المجزئ ما كان مشتملا على تعميم الماء على جميع ظاهر الجسد مع النية، وبالتالي، فالوضوء غير لازم في هذا الغُسل.

وعليه، فإذا كنت غسلت رجليك أثناء الاغتسال من الجنابة ولم ترفض نية الغُسل حينئذ فغسلك صحيح، وكذلك تصح الصلوات التي أديتها بعد هذا الغُسل.

وراجع صفة الغُسل المجزئ والكامل في الفتوى رقم: 3791 والفتوى رقم: 6133.

وإن لم تكن قد غسلتهما أثناء الغُسل من الجنابة فغسلك المذكور يعتبر ناقصا، وبالتالي، فالواجب عليك إعادة جميع الصلوات التي صليتها بهذا الغُسل، بما في ذلك الجمعة التي بطلت حيث تصلي بدلها ظهرا.

لكن هذه الإعادة للصلوات هل تكون بعد إعادة جميع الغُسل أو بعد غسل الرجلين فقط في ذلك اختلاف بين أهل العلم. ففي الأم للشافعي: ولو ترك لمعة من جسده تقل أو تكثر إذا احتاط أنه قد ترك من جسده شيئا فصلى أعاد غسل ما ترك من جسده ثم أعاد الصلاة بعد غسله. انتهى.

وفي المدونة: قال ابن القاسم: أيما رجل اغتسل من جنابة أو حائض فبقيت لمعة من أجسادهما لم يصبها الماء أو توضأ فبقيت لمعة من مواضع الوضوء حتى صليا ومضى الوقت قال: إن كان إنما ترك اللمعة عامدا أعاد الذي اغتسل غسله والذي توضأ وضوءه وأعادوا الصلاة.

وإن كانوا إنما تركوا ذلك سهوا فليغسلوا تلك اللمعة وليعيدوا الصلاة، فإن لم يغسلوا ذلك حين ذكروا ذلك فليعيدوا الوضوء والغُسل وهو قول مالك. انتهى.

واللمعة موضع من الجسد ولو قليلا لم يصبه الماء أثناء الغُسل أو الوضوء.

وراجع المزيد في الفتوى رقم: 2612.

وفي هذه الحالة الأخيرة لا شك أن الاحتياط في الدين إعادة الغُسل من جديد إضافة إلى وجوب إعادة جميع الصلوات التي صليتها بغسلك المذكور.

وراجع صفة الغُسل الكامل في الفتوى رقم: 3791.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت