الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت حقيقة هذه المعاملة هي ما جاء في السؤال من أن صاحب المال دفع ماله إلى آخر مقابل حصوله على فائدة مادية من رأس المال لا من الأرباح، فالمعاملة محرمة لأنها قرض بفائدة مشروطة وليست استثماراً جائزاً، وفي هذه الحالة ليس لصاحب المال إلا رأس ماله فقط، لقول الله تعالى: وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:279}.
فيجب على الطرفين إنهاء هذه المعاملة الربوية المحرمة، بأن يرجع رأس المال إلى صاحبه، وليس له تعلق بالسلع المحجوزة ولا بأرباح رأس المال بما فيها أرباح السنة الماضية كلها فهي ملك للمقترض، ويعود بها على المقرض، وإنما الذي يجب عليه هو رد القرض ولوببيع هذه السلع أو غيرها.
فإذا رد المقترض رأس المال فإن ما زاد عليه يتملكه مع وجوب التوبة إلى الله عز وجل من الاقتراض بالربا، وراجع الفتوى رقم: 49579.
والله أعلم.