عنوان الفتوى: لا يلتفت للشك لمن كثرت شكوكه

2005-03-27 00:00:00
أعاني منذ فترة طويلة من وسواس في الطهارة، قرأت فتاويكم في الموضوع، وأحاول الآن أن لا أستمع لما يوسوس به الشيطان في صدري إضافة إلى الدعاء والذكر وقراءة القرآن، لكن في بعض الأحيان تتغلب علي هذه الوساوس، أردت أن أغتسل فاتبعت السنة النبوية الشريفة لكن حينما وصلت لأغسل وجهي تذكرت أنني واضعة كريم فغسلت المرة الأولى بالماء والمرة الثانية بالصابون والماء عدة مرات حتى زال أثر الصابون، ثم غسلت المرة الثالثة بالماء، وأكملت الغُسل. فهل غسلي صحيح؟ لأنني ذهبت بعدها للصلاة ولم أقدر وأعدت الغُسل مرة ثانية، وحينما انتهيت راودني شك في غسل رجلي لكنني لم أعد هذه المرة الغُسل قطعا للشك، فهل صلاتي مقبولة بهذا الغُسل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الغُسل الذي وصفته الأخت السائلة صحيح ولا داعي لإعادته، بل إن إعادته من الغلو في الدين والإفراط فيه، والكريم ليس مانعا من صحة الغُسل أو الوضوء إلا إذا كان يحول دون وصول الماء إلى البشرة، فإن كان يزول بالماء فلا داعي للصابون، وعلى كل حال فإنه غسل صحيح، وعليها أن تهون على نفسها ولا تسترسل مع وساوس الشيطان فإن ذلك لا يزيده إلا وسوسة عليها، فالغُسل هو تعميم الجسد كله بالماء المطلق من غير إسراف.

ولقد أحسنت الأخت السائلة وأصابت حين لم تلتفت للشك في عدم غسلها لرجليها لأن الشك لا يلتفت إليه ممن كثرت شكوكه أو جاءه الشك بعد الفراغ من العبادة.

ولبيان صفة الغُسل وأحكامه يرجى مراجعة الفتوى رقم: 6133. كما يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 3086 لبيان الوسواس وعلاجه. والله أعلم. 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت