الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت هذه الفتاة راغبة في الزواج بك، فعليها أن تقنع أمها بقبول الزواج منك، وإن احتاج الأمر إلى أن توسط أخاها وكل من له رأي مقبول عند أمها فلا بأس.
فإن وافقت فلا إشكال، وإن لم توافق فلا يجوز لهذه البنت أن تتزوجك، لأن طاعة أمها واجبة وزواجها منك ليس بواجب، والواجب مقدم على غيره عند التعارض.
فإن وقع الزواج بغير رضا هذه الأم وبموافقة ولي هذه الفتاة وهو أخوها، فالزواج صحيح، لأن رضا الأم ليس بشرط في صحة النكاح، لأن ولاية النكاح ليست بيدها، وإنما بيد أخيها وقد حصلت.
أما إن وقع النكاح بدون إذن الولي، فالنكاح باطل كما هو مبين في الفتوى رقم: 2843.
والله أعلم.