الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه أفكار باطلة متهاوية وافتراءات شنيعة هدفها زعزعة الإيمان عند عوام المسلمين، والطعن في عقائدهم وثوابتهم، وهيهات هيهات، قال الله تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ {الصف: 8}.
وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ {الأنفال: 36}.
أما كلمة (الله) فقال ابن منظور في لسان العرب: مأخوذ من أله يأله إذا تحير؛ لأن العقول تأله في عظمته... وقيل مأخوذ من أله يأله إلى كذا أي لجأ إليه، لأنه سبحانه المفزع الذي يلجأ إليه من كل أمر. اهـ
وقال ابن تيمية: الإله ما تألهه القلوب بالمحبة والتعظيم ونحو ذلك. اهـ
وقال ابن القيم: الصحيح أن الله أصله الإله كما هو قول سيبويه وجمهور أصحابه. اهـ
وروى ابن جرير الطبري في تفسيره عن ابن عباس قال: الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، وأما ما أطلقه مشركوا العرب وغيرهم من المشركين على الآلهة الباطلة فكلمة (إله) وليس (الله) وكما تقول النصارى المسيح إله، أما إرادتهم حذف كلمة (الله) من الأناجيل فلا زال النصارى يخرجون على الناس في كل حين بطبعة جديدة فريدة ومنقحة من الإنجيل، فكلما أرادوا تحريف شيء أو زيادة شيء غيروا كتابهم المقدس!!
ولمعرفة ما يوجد داخل الكعبة المشرفة راجع الفتوى: 9016.
والله أعلم.