الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ما تركه أبوكم من كنز وغيره يعتبر ملكاً لجميع ورثته الشرعيين دون غيرهم إلا إذا كان له وصية أو كان عليه دين، فإن دينه يقضى ولو أتى على جميع المال، وأما وصيته فإنها تنفذ من الثلث بشرط أن تكون لغير وارث، فإن كانت لوارث أو زادت على الثلث، فتشرط موافقة الورثة، ويشترط في اعتبار موافقتهم أن يكونوا بالغين رشداء، وما بقي بعد ذلك قسم حسب ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على ورثته وهم أبناؤه الذكور والإناث وزوجته.
وعليكم أن تخرجوا الزكاة من مال أبيكم إذا لم يكن يؤدي الزكاة في حياته، كما أن على والدتكم أن تكشف لأبنائها عن مال أبيهم حتى لا تضيع حقوقهم، ولا داعي لإخبار غير الورثة، ومن لهم حقوق، وخاصة إذا كان في ذلك ضرر عليها من ابنها أو غيره.
والله أعلم.