الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبداية نسأل المولى سبحانه أن يفرج همك وأن يكشف كربك.
ثم اعلمي أيتها الأخت أن العلاقة الزوجية لا تخلو من مصاعب يحتاج كل من الطرفين إلى التحمل والصبر عليها، خاصة إذا كان هناك أولاد، ومن هنا ندعوك إلى مواصلة الصبر والتحمل وإقناع زوجك بتغيير هذا السلوك معك، لأن هذا يخالف الشرع والخلق الكريم. فأما الشرع فلأن الله تعالى أوجب عليه أن يعاملك بالمعروف. قال الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء: 19}. وليس من المعروف السب والشتم، لأنهما من آكد المحرمات التي لا تجوز في حق أي مسلم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. ولا شك أنه في حق الزوجة أشد.
وأما مخالفته للخلق فهي بينة، فإن الزوج يفترض فيه أن لا تنال منه زوجته إلا ما هو خير وحسن، وفي الحديث: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. رواه الترمذي وابن ماجه.
ولا بأس بأن توسطي العقلاء من أسرتيكما لحل هذا الأمر حتى يقتنع زوجك بالحق ويكف عن هذا الخلق المشين، فإن أصر على هذا ورأيت أنه ليس بإمكانك الصبر على هذا، فلا مانع من رفع أمرك إلى القاضي لإلزامه بمعاملتك بالحسنى أو يطلقك منه، وهذا أمر ينبغي أن يجعل آخر الحلول.
والله أعلم.