الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن دخول الجني في بدن الإنسان ثابت بالكتاب والسنة واتفاق أهل العلم، كما سبق تفصيله في الفتاوى: 3352، 15307، 10719.
أما ما يفعله ذلك الشيخ من الاستعانة بالصبي في إخباره عن الجان فالذي يظهر أنه يتعامل مع جان، ولكن لا يتمكن من رؤيتهم ولا سماعهم، ولذلك فهو يستعين بالطفل كوسيط ليراهم ويسمعهم ثم يخبره.
وقد سبق في الفتوى رقم: 54502، ورقم: 7369 بيان عدم جواز الاستعانة بالجن ولو في أعمال الخير، لما تؤول إليه من مفاسد قد تصل بصاحبها إلى الكفر والعياذ بالله، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى جواز استعمال الجن في الأمور المباحة، فلعل هذا الراقي يعتمد على كلام شيخ الإسلام في عمله هذا.
ولكن الراجح عدم جواز الاستعانة، وعليه، فلا يجوز الذهاب لهذا الراقي مرة أخرى.
أما ذهابك إليه أولا فلا إثم عليك فيه إذا كنت لا تعلم بأن ذلك استعانة بالجن، أو لا تعلم بأن الاستعانة بالجن محرمة. قال تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ {الأحزاب: 5}. ولمعرفة الرقية الصحيحة وضوابطها راجع الفتاوى: 2244، 4310، 5252.
والله أعلم.