عنوان الفتوى: من أحوال جواز هجر الرحم

2004-09-23 00:00:00
من المعلوم أن الله عز وجل حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده حراماً ومنع أذية عباد الله والتطاول عليهم وأكل أموالهم بالباطل ويقول الله: ولاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام. وحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم التعدي على أموال الناس وقال: المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه. وقال: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه. وقال في حجته: إنما اموالكم ودماؤكم وأعراضكم حرام كحرمة شهركم هذا والأحاديث في هذه كثيرة والمختصر أن لي قريب لي وهو عمي كان يعمل هو وأبي وإخوته في التجارة وربحوا من هذه التجارة وقاموا بشراء قطعة أرض من هذه الأرباح ومن حرصهم على رضى والدتهم سجلوا هذه الأرض باسمها كالهبة وقالت لهم أنا لا أريد فيكم شقيا ولا محروما من هذده الأرض ثم توفيت جدتي وبقيت أوراق هذه الأرض عند عمي وقام بالتلاعب في هذه الأوراق وقام بتسجيل هذه الأرض باسم زوجته مما أدى إلى خلاف بين هذه العائلة بسبب مافعله ونحن الآن نهجره ومع العلم أن الهجر لايجوز وكذلك فإن التعدي على الأموال محرم في الكتاب والسنة لأن النبي صلى الله عليه السلام قال لرجل جاءه لا تعطه مالك فقال الرجل أريت إن قاتلني فقال النبي صلى الله عليه وسلم قاتله فقال إن قتلني فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنت شهيد وإن قتلته فهو في النار، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أرضه فهو شهيد ونحن لا نريد القتل بل توجهنا بالأمر إلى القضاء لحل هذه المشكلة وإن لم يفصل فيها القضاء فسيفصل فيها الله عز وجل يوم القيامة وإذا أراد الإنسان أن لا يهجره أقاربه فعليه أن لايؤدي إلى الأسباب التي تودي إلى ذلك ومع العلم فإنه لايريد الصلح فما حكم فعل هذا الشخص وكيف نتعامل معه. أفتونا وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق جواب هذا السؤال في الفتوى رقم: 49516، ونضيف هنا أن قطع الرحم حرام سواء كان صاحب هذا الرحم فاسقاً أو صالحاً، إلا أن يكون في قطيعته زجر له عن الفسق وإصلاح لحاله فلا بأس بقطيعته عندئذ، وراجع الفتوى رقم:  24833، والفتوى رقم: 21201.                                                                
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت