عنوان الفتوى: صلة أهل الزوج والإحسان إليهم مما يؤلف بين الزوجين

2004-09-19 00:00:00
مشكلتي منذ 4 سنوات تقريبا ومازالت قائمة، تزوجت من رجل طيب الأخلاق وقد أحبني كثيرا، وعشت معه في منزل والده ووالدته، وبعد أسبوعين من الزواج لاحظت تغييرا يحدث مع زوجي لم يعد يعاملني كالسابق وأصبح يتشاجر معي على أتفه الأسباب وبعد ذلك تطورت المشاجرات إلى بعض العنف، أما عن الوالدين فلم يقوما بفعل شيء أو محاولة نصح ولدهما، دامت هذه المشاحنات بيني وبينه لفترة الشهرين تقريبا وكنت أنا في هذه الفترة في مرض دائم أشفى ومن بعد ذلك أمرض مرة أخرى. في الشهر الثالث تشاجرت أنا وزوجي مشاجرة عنيفة لدرجة أنه قام بدفعي من السلم ولكن الحمد لله لم أتأذى وكنت أصرخ عليه أن يأخذني إلى منزل والدي لكنه لم يفعل واستمر بدفعي حتى جاء والداه وحرراني منه. وبعد ذلك دخل هو الغرفه وأقفل عليه وعندها حاولنا فتح الباب ولم نستطع فقام والده بكسر الباب وإذا به يحاول الانتحار بشق شريان يده.أصبحت أنا أبكي وأصرخ عليه بكلام بمعنى أنني لا أريد العيش معه وفي العذاب والإهانات هذه وقلت إنني لدي أهل (أب وأخ) يدافعون عني ولست من الشارع. في هذه الليلة نام كل واحد منا لوحده وفي اليوم التالي قمت بالمحاولة لإرضائه ونجحت محاولتي ولكنه بعد ذهابه إلى العمل قامت والدته بفتح الباب علي في غرفتي والصراخ علي وشتمي وشتم أخي فبعدها لم أستطع وقمت أبكي كثيرا وأقول لها مشكورة وماقصرت ولكنها لم تكتفي وطردتني من المنزل وكان الوقت ليلا. اتصلت بزوجي وأنا أقود السيارة إلى منزل أمي وأنا أبكي واخبرته عن والدته. وبحمد الله وصلت إلى منزل امي وأخبرتها فقامت هي بأخذي إلى منزلهم لتعلم ما حدث فقامت الوالدة بالكذب على أمي ومحاولة تشويه صورتي لدى أمي ولكنها لم تستطع لأن أمي تعرفني. بعد هذه الحادثة انفصلت عن زوجي لمدة أسبوعين وبعدها طلقني في الهاتف النقال، بعد ساعة من تطليقه لي اتصل يود إرجاعي والتأسف مني والبكاء لأسامحه. المهم بعد هذا كله وافقت على الرجوع له بشروط وعدم إخبار والديه إلا بعد أن نعثر على شقة. أنا الآن ألقي اللوم لسبب طلاقي على والدة زوجي. وبعد هذه السنوات ومازات هي حاقدة علي أما الوالد لا يفعل ولا يقول شيئا، وأنا لا أحب زيارتهم . لدي ابنه والحمد لله ولكنهم اهل زوجي لم يتغيروا من ناحيتي وأحس أنهما مازالا يحاولان التخريب بيني وبين زوجي. آسفة للتطويل لكني أريد أن أعلم ما أفعل وهل سيعاقبني الله لمقاطعتهم خوفا من المشاكل معهم؟؟؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن السكنى من حق الزوجة  على زوجها، وعليه أن يوفر لها سكناً خاصاً بها، ولا يحق له أن يكرهها لتسكن مع عائلته في سكن مشترك، وانظري الفتوى رقم: 52604. والذي ننصحك به أن تحسني معاملة والدي زوجك، وأن تقومي بما تستطيعين من صلتهما، خاصة أمه، فإن ذلك مما يؤلف بينك وبين زوجك، فإن بدر من والدة زوجك ما يسوؤك فاصبري، فإنما هي شهور أو أيام ثم نلقى الله، وعندها يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.  وانظري الفتاوى: 1764 ، 8906 ، 35462 .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت