عنوان الفتوى: المعيار في الصداقة الناجحة البعيدة عن الحرام

2004-09-19 00:00:00
فضلية الشيخ: إنني ومنذ فترة كنت في حالي لا أحب الاختلاط بالناس ولا أعرف العلاقات الاجتماعية جيداً، ولكن شاءت الأقدار أن أتغرب وأتعامل مع الناس بحكم علاقة الصداقة بزوجي فكنت في الأول قبل السفر عندما أسمع شيئاً على سبيل المثال بأن فلانة عندها زواج أو وفاة على اعتبار أنني مثلما سمعت فأكيد سيسمع الأخريات وأكتفي أن أتصل أنا بالأخت التي عندها الواجب وأعمل معها الواجب واكتشفت أنني على خطأ بعد معاشرتي للناس فأصبحت علاقتي سيئة بالناس ولا أقوم بذكر ما قامت به أخت من الأخوات بوقوفها معي وحضورها إلى منزلي وجلوسها معي في فترات الصباح عند وفاة والدي عندما سألتني صديقة وتشتكي لي عن إحدى الصديقات الأخريات لم أعرف ما نيتها وقلت لها بأن فلانة عملت معي كذا وكذا سيء ولم أنكر عليها العمل الجميل وأنني لا أريد أن أخسر العلاقة بسبب ما قامت به من عمل جيد معي، فأشعر أنني سيئة الأخلاق، وأرجو منكم أن تدلوني على الطريق الصحيح وكيف لي أن أصلح من نفسي ومن علاقتي بالأخريات، وأيضاً هناك موقف آخر كانت إحدى الأخوات الفاضلات تقوم بتعليمنا القرآن والتجويد وكنت سألتها عن دعاء سجود التلاوة وأجابتني ولكن على أنه لا تقول غير التسبيح المعتاد في الصلاة فلم أكتف بذلك قمت ب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فأول ما نوصيك به في موضوع الصداقة، هو انتقاء الصديقات الخيرات والابتعاد عن الشريرات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل. رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

والمطلوب في الصداقة هو الوفاء والأمانة والصدق والبذل والثناء، فعليك أن تتحلي مع صديقاتك بهذه الصفات، وتبتعدي عن ضدها، ولا يجب عليك أن تتصلي بجميع صديقاتك وتخبريهن بأن إحدى صديقاتك حدث لها أمر معين أو قالت لك أو فعلت معك، بل ولا يندب لك مثل ذلك، وقد يكون غير مباح إذا تعلق بنحو غيبة. روى الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله كره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال. قال ابن حجر العسقلاني معلقاً عليه: والمراد أنه نهى عن الإكثار بما لا فائدة فيه من الكلام.

وفيما إذا كان ما تخبرين به صديقاتك غيبة ونميمة أم لا؟ فإننا نقول لك انظري فيه، فإن كان فيه ذكر الإنسان بما يكره فهو غيبة، وإن كان فيه سعي لإفساد بين اثنين أو إثارة فتنة أو كشف عما يكره صاحبه الكشف عنه فهو نميمة، وراجعي في تعريف كل من الغيبة والنميمية وما يباح منها وما لا يباح فتوانا رقم: 6710.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت