الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن على هذا الشاب وهذه الفتاة أن يتوبا إلى الله تعالى من إقامة العلاقة المحرمة بينهما، فإن الإسلام يحرم أي علاقة بين رجل وامرأة أجنبيين إلا عن طريق الزواج الشرعي لما يترتب على ذلك من المفاسد العاجلة والآجلة. وما أصاب هذه الفتاة المسكينة من الانطواء والاحباط والعزلة وعدم الثقة بالآخرين. هو من شؤم المعصية وارتكاب ما نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم عنه. قال الله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النور: 63}، وعلى هذه الفتاة أن تتقي الله تعالى وتعود إليه بصدق وإخلاص وأن تقطع صلتها وتفكيرها بذلك الشاب، بل وبماضيها الذي سبب لها ما وقعت فيه، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له. فإذا عادت إلى الله تعالى فإن الله تعالى جاعل لها من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، وسيعوضها عما فاتها إن شاء الله تعالى، قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2ـ3}، ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتويين التاليتين: 9463، 10522.