الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أخي أن الله تعالى قد أباح لك الزواج بثانية وثالثة ورابعة شريطة العدل بينهن، ولهذا التشريع حكم عظيمة، من ذلك ما ألمحنا إليه في الفتاوى التالية برقم: 13275، ورقم: 13276، ورقم: 2600، وتركك لطلب الولد لا تطالب به شرعا، بل أنت مطالب بعكس ذلك، وانظر الفتوى رقم: 7774 والفتوى رقم: 15931 وليس من حقها أن تكتب لها نصف ما تملك، ولك أن توصي لها بما تحب، إلا أن هذه الوصية لا تعتبر نافذة إلا بإذن الورثة بعد الموت، فإن لم يأذنوا فالوصية غير معتبرة، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا وصية لوارث. رواه أبو داود والترمذي وغيرهما. ولك أن تهب لزوجتك في حياتك ما تشاء، بشرط أن ترفع أنت عنه يدك، وتقبضه هي وتحوزه الحيازة الشرعية، وأما بعد الموت، فالمال مال الورثة.
وأما الهبة المعلقة بالوفاة فإنها تعتبر وصية، وقد سبق حكم الوصية للوارث، لأن من شرط الهبة أن ُتقبض وتُملك في حياة الواهب كما قدمنا.
ونرى أن الأمر أسهل مما تتصور، فيكفي هذه الزوجة ما تنفقه عليها وما تهبه لها، وعليها أن تتقي الله، ومن تقوى الله تنفيذ أمره، حيث أمر بطاعة الزوج والإحسان إليه، وترك النشوز عن طاعته.
والله أعلم.