عنوان الفتوى: واجب الأب تجاه أولاده بعد طلاقِ أمِّهم

الأربعاء 13 رمضان 1446 هـ - 12-3-2025 م

أنا أَبٌّ، لدِي بنتان وابن، وأعمل بالخارج. أنا مُطَلِّق، وأم الأولاد متزوجة من رجل آخر، والبنتان تعيشان مع أختِي. فهل يحق لأختِي أن تمنع أولادِي من تنفيذِ أوامري، وأن تتحكم فيهم إلى درجة اتخاذ قرارات مصيرية فِي حياتهم، مثل الدراسة، أو العودة إلى أمهم؟ مع العلم أن أختِي تعيش فِي صعيد مصر، بينما أمهم تقيم فِي القاهرة مع زوجها، ومعها ابنِي الأصغر، فِي حين أن البنتين فِي سن المراهقة (16 عامًا و15 عامًا).
وبحُكم مكانِ عملي، لا أستطيع استقبالهم معِي فِي الخارج بسبب قوانين الدولة التِي أعملُ بها.
أريد معرفة واجبِي تجاه أولادي، وهل أسعى لأخذ ابنِي من أمه المتزوجة من رجل آخر؟ مع العلم أننِي لا أرغبُ فِي اللجوء إلى القضاء، حرصًا على حماية أولادِي من هذه الأجواء.
أفيدوني، وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس لأختك، ولا لزوجتك، ولا لغيرهما؛ منعك من تدبير أمور أولادك، وتعاهد مصالحهم؛ فالأب مسؤول عن أولاده، وانتقال الحضانة إلى غيره؛ لا يرفع عنه هذه المسؤولية، ولا يبيح منعه من تعاهد أولاده ورعاية مصالحهم وصيانتهم، جاء في التهذيب في اختصار المدونة: ‌وللأب ‌تعاهد الولد عند أمهم، وأدبهم، وبعثهم إلى المكتب. انتهى.

وبخصوص ابنك الذي يعيش مع أمّه؛ فاعلم أنّ أكثر أهل العلم على أنّ المطلقة إذا تزوجت بأجنبي من الطفل، سقطت حضانتها له، وانظر الفتوى: 378124.

وعلى فرض أنّ لها حقاً في الحضانة؛ فقد اختلف أهل العلم في السنّ الذي تنتهي عنده حضانة الأولاد، وقد بينا ذلك في الفتوى: 6256.

وإذا حصل نزاع في مسألة الحضانة؛ فالذي يفصل فيه هو القضاء الشرعي.

والواجب عليك أن تتعاهد أولادك بالتربية والتعليم قدر استطاعتك، ولا يجوز لك أن تهمل أمرهم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت