الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من علق طلاق زوجته على أمر ثم حصل ذلك الأمر فإن الزوجة تطلق على قول جمهور أهل العلم، ومنهم الأئمة الأربعة وعلى ذلك، فإن كنت قصدت عند قولك (إن مديتي يدك على محفظتي) أنها بمجرد الأخذ دون علمك تكون طالقة فقد وقعت طلقة واحدة، وإن كنت قصدت أنها إن أخذت على وجه الخيانة تكون طالقا فلا تطلق إن أخذت بنية إعلامك إذا أعلمتك به لأنها لم تأخذ على الوجه الذي علقت عليه الطلاق.
وأما الطلاق المعلق بلبس البنطال فيقع إن لبست البنطال ولو أذنت لها بعد ذلك، وتكريرك لفظ الطلاق المعلق ثلاث مرات إن قصدت به إيقاع الطلاق بكل لفظ فإن زوجتك تبين منك بينونة كبرى إذا حصل الأمر المعلق عليه الطلاق وهو لبس البنطلون، أي أنها لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك لا بقصد التحليل ويدخل بها، فإذا طلقها الزوج الثاني واعتدت منه جاز لك الزواج بها.
وإن قصدت به التأكيد أي تكرير اللفظ فقط فتقع طلقة واحدة إن لبست زوجتك البنطال، وعموماً فليس حل المشاكل هو التهديد بالطلاق وتكراره في كل مناسبة، وننبه إلى أن الزوجة يحرم عليها أن تأخذ من مال زوجها بدون إذنه إلا بمقدار نفقتها بالمعروف إن قصر هو في النفقة، وانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 30440، 22917.
والله أعلم.