الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد اشترط أهل العلم للرقية لتكون شرعية ثلاثة شروط هي:
1- أن تكون بأسماء الله أو بكلامه أو صفاته أو بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الذكر والدعاء.
2- أن تكون باللسان العربي لئلا تشتمل على شيء غير مفهوم الدلالة مما قد يكون سحرا أو تعظيما للمخلوق.
3- أن يعتقد أنها لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله تعالى وإرادته، فإذا اجمتع في الرقية هذه الشروط فإنها تباح. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا. رواه مسلم.
فإذا علمت هذا فاعلم أن ما ذكرته قد جانب الصواب من وجوه: منها:
1- أنه أمر بالرقية باسمه صلى الله عليه وسلم والمنصوص أنها تكون بأسماء الله لا بأسماء غيره.
2- أنه جاء بما لم يرد له دليل في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حديثه الشريف: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه الشيخان.
3- أنه نسب إلى أولياء الله هذا القول، وأولياء الله هم الذين قال الله عنهم إنهم: [الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ] (يونس: 63).
والتقوى هو اتباع ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وراجع الجواب: 38327.
والخلاصة أن ما وجدته في الورقة أمر مبتدع وأن من يعتقد فيه التأثير بذاته مشرك والعياذ بالله، فالحذر الحذر منه.
والله أعلم.