الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالاقتراض بفائدة هو عين الربا المحرم في كتاب الله تعالى، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الربا الذي كان يتعامل به أهل الجاهلية فنزل القرآن محرماً له ومتوعداً المتعاملين به بالحرب من الله ورسوله، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ *فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ(البقرة:278-279)، وقوله تعالى:فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ، يحرم الفائدة صغيرة كانت أو كبيرة، فليس للمقرض إلا رأس ماله فقط، ولا يحل له أخذ الزيادة المشروطة في القرض مهما تكن من قلة، وراجع الفتوى رقم:8176.
والله أعلم.