الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى وأن تعلم أن من تمام توبتك أن ترد هذا المال الذي أخذته من أبيك دون علمه إلى ورثته ـ وأنت أحدهم ـ فإن تنازل لك الورثة أو بعضهم عن نصيبه سقط عنك رده، وعلى زوجة أبيك أن ترد ما أخذت من التركة، فإن أبت جاز للورثة رفع الأمر إلى القضاء، ليتم قسم الميراث كما أمر الله تعالى.
ولا شك أن لزوجة أبيك نصيبا من المال الواجب عليك رده، لكن إن امتنعت هي من تسليم ما لديها وتعذر استيفاؤه منها، سقط حقها مما عليك بقدر ما اغتصبت من نصيبك في التركة، ووجب عليك أن تقسم ما لديك من مال بين الورثة الباقين بقدر أنصبتهم، تعويضاً لهم عما فاتهم من مال مورثهم فإن تنازلوا أو تنازل بعضهم عن حقه سقط عنك كما سبق . والله أعلم.