الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأول ما نريد لفت انتباه الأخت السائلة إليه هو الاعتدال في الحب كما في الحديث: أحبب حبيبك هونا ًما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما. رواه الترمذي وقوله: "هونا ما" أي حباً مقتصداً لا إفراط فيه.
وأما سؤال زوجك عن تاريخك قبل الزواج فسؤال لا فائدة في طرحه، ولا يجوز له إلزامك بالرد عليه، كما لا تجب عليك الاستجابة لطلبه هذا، وأما الأخطاء التي تذكرين أنك ارتكبتها في الماضي فإذا كان هذا الماضي هو قبل البلوغ فليس عليك إثم فيها، ولا تؤاخذين، لأن القلم مرفوع عن الطفل حتى يبلغ، وإن كانت بعد البلوغ فالواجب عليك أن تستري على نفسك ولا تفضحيها عند زوجك ولا عند غيره، وأما هل يجوز لك الكذب على الزوج فيما لو أصر أم لا يجوز، فقد بينا جواز ذلك في الفتوى رقم: 30429.
والله أعلم.