الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ما أسميته بالحقوق المعنوية وهي ما تعلق من الحقوق بالعرض من غيبة ونميمة ونحوهما فالراجح أنه لا يشترط لصحة التوبة منها إبراء صاحبها لما قد يترتب على ذلك من مفسدة أعظم، وقد سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 18180، فالواجب الإكثار من الدعاء لصاحبها والاستغفار له.
وننبه إلى أن النظر إلى عورة الغير في ما عدا الزوجة لا يجوز مطلقاً، روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة. وقد ترجم عليه النووي في شرحه على مسلم: باب تحريم النظر إلى العورات. وإذا كان هذا في نظر الرجل إلى عورة الرجل، ونظر المرأة إلى عورة المرأة، فكيف بنظر الرجل إلى عورة المرأة، وكيف إذا كانت زوجة قريبه، بل وكيف إذا كانت المرأة إحدى محارم الناظر، فلا شك أنه أعظم إثماً، وفيه انتكاس للفطرة.
وبخصوص النظر إلى الصور الخليعة تراجع الفتوى رقم:3605، فعلى الناظر المسارعة إلى التوبة بشروطها من ندم على ما فات وإقلاع عن الذنب، وعزم على عدم العود إليه في المستقبل.
والله أعلم.