الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالله تبارك وتعالى أذن للرجل في أن يتزوج اثنتين أو ثلاثاً أو أربعا، قال الله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ [النساء:3].
فليس للزوجة -إذاً- الحق في أن ترفض زواجك من أخرى، وهي بذلك ظالمة، والأحسن أن تحاول إقناعها بأنك ستأخذ ثانية، مع العلم أنك إذا أخذت زوجة أخرى فمن واجبك أن تعدل بينهما في المبيت والمسكن والنفقة ونحو ذلك.
فإذا لم تجد منها قبولاً وظلت مصرة على رفضها، فإن لك الحق في أن تتزوج وتعف نفسك عن الحرام، بل إن ذلك من واجبك إذا عرفت أن زواجك بثانية هو الوسيلة الوحيدة للعفة، ثم إن الطلاق في حد ذاته ليس ممنوعاً إذا لم يكن وقع في حيض أو نفاس ولكنه مكروه إذا لم يكن له موجب معتبر، أو وقع في طهر جامعها فيه ، وراجع الفتوى رقم: 34273.
والله أعلم.