الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكرت أن زوجك لا يقيم الصلاة ويشرب الخمر، وهو يطلقك في حالة ما إذا كان في سكر، ويطلقك في حالات الصحو.
فأما طلاقه لك في حالات الصحو، فلا خلاف في وقوعه، وأما طلاقه حالة السكر، فإنه محل خلاف بين أهل العلم، والجمهور على أنه واقع، وقال البعض إنه لا يقع، وهو المرجح، وراجعي الفتوى رقم:23154.
ثم إن كونه لا يصلي سبب لبينونتك منه، لأن ترك الصلاة بالكلية كفر على القول الراجح، لما أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر.
وبناء على كل ذلك، فإنك لست زوجة لهذا الرجل، ولا يحل لك أن تمكنيه من نفسك، ولا خير لك في البقاء معه ما دام على هذه الصفات، ولو كان إنسانا رائعا كما زعمت، ولا يغش ولا يكذب ولا يأكل حق أحد، وكل من يتعامل معه يحبه، فهذه الصفات الحسنة لا تفيد شيئا إلى جانب ترك الصلاة وشرب الخمر.
والله أعلم.