الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالخلاف في الفرعيات والجزئيات أمر حدث في زمن الصحابة، وهكذا الحال في من بعدهم، وليس هذا بعيب ولا خلل مع اتفاق أهل السنة قاطبة على أصول الاعتقاد وقواطع الأدلة.
وفي مسألتنا هذه اتفق الفقهاء قاطبة من زمن الصحابة فمن بعدهم إلى يومنا هذا على حرمة الربا، وأنه كبيرة من كبائر الذنوب، وأن متعاطيه محارب لله ورسوله.
ولكن العلماء اختلفوا بعد ذلك في أمور فرعية هل هي مندرجة تحت حرمة الربا أم لا؟ وإذا اتفقوا على حرمة أمر ما فهل هناك من الضرورة ما يبيحه أم لا؟
فهذه الفرعيات تختلف فيها أنظار العلماء، وكل يقول ويفتي بما ترجح لديه وقاده الدليل إليه، وأما العامي فواجبه العمل بفتوى من يثق بدينه وعلمه.
وما وصلنا إليه في هذه المسألة قد ذكرناه في الفتوى رقم: 1297، والفتوى رقم:3691.
والله أعلم.