الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :
فالحج عن أخيك أو أبيك من أعمال البر –إن شاء الله-، ولكن الحج عن الأب مقدم، لأن البر بالأب واجب، ومن تمام البر به الحج عنه، فابدأ بالحج عن أبيك، لأنه أولى بالمعروف، لعموم الأدلة في تقديم البر بالوالدين على غيرهما من الأقارب، ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك. رواه النسائي -واللفظ له- و أحمد وغيرهما بأسانيد صحيحة.
أما كونك قد نويت الحج عن أخيك من قبل، فلا يمنع تأخير ذلك إلى أن تحج عن أبيك، والحاصل أنه يمكنك تغيير نيتك، إلا إذا تلبست بالإحرام بنية الحج عن الأخ، وهذا ما لم يحدث.