عنوان الفتوى: طلب المرأة من زوجها تغيير شيء من الأثاث أو التوسعة عليها

الثلاثاء 20 رمضان 1441 هـ - 12-5-2020 م

قرأت الفتوى عن نفقة الزوجة، والأهل، والأقارب، وسؤالي في موضوع الأساسيات والكماليات، فإذا لم يكن للزوجة مصروف خاص، ولا عيدية، ولا هدية في أية مناسبة، وهي لا تطلب، والزوج لا يعطي؛ لظنّه أنها متى أرادت شيئًا أخذته، فهل الأوجب تعليم الأولاد ومساعدتهم على الحفاظ على صحتهم بالرياضة، والدورات، أم مساعدة الأقارب بالمال الذي عند الزوج؟
مع العلم أنها تخاف أن تطلب تغيير أي شيء في حياتها وبيتها، حتى لا يكون إسرافًا وحرمانًا لأحد من حقّه، أو المساعدة التي تصله من زوجها؛ رغم عدم راحتهم في منزلهم؛ لأنه بحاجة للتجديد، والتغيير، وهي خائفة أنها إذا طلبت أن تكون غير راضية عن رزق الله، أو أنها تكون مسرفة، فهي في حيرة بين أن تكون سلبية وراضية وقانعة، وبين أن تكون ساخطة أو حزينة؛ رغم أن الله رازقهم، فإذا طلبت من الزوج زيادة المصروف لها ولأولادها، ولبعض حاجيات بيتها، فهل ذلك حرام؟ جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم، ولكم، وزادكم من فضله.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فاعلمي أولًا أن نفقة الزوجة والأولاد واجبة على الزوج بقدر الكفاية في المأكل، والمشرب، والملبس، والمسكن، كما سبق بيانه في الفتوى: 160045.

وينبغي للزوج أن يوسّع على أهله ما وسّع الله عليه، قال تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا {الطلاق:7}.

ومن هذه التوسعة: إتحاف زوجته بالهدايا، ونحوها؛ ليكسب مودّتها، وتقوى العشرة، فإن ذلك ينعكس إيجابًا على استقرار الحياة الزوجية.

ثانيًا: إن كانت المرأة تعلم رضا زوجها بأخذها من ماله لشيء من حاجاتها الكمالية، فلا حرج عليها في الأخذ بما يجري به العرف، وانظري الفتوى: 104000.

ثالثًا: أن نفقة تعليم الأولاد داخلة في النفقة الواجبة، فهي مقدمة على نفقة الأقارب.

وأما الرياضة والدورات، فمن التوسعة التي ينبغي للأب تحصيلها لهم، ما أمكنه ذلك، كما سبق وأن بينا.

رابعًا: لا بأس بتغيير أثاث البيت عند الحاجة لذلك.

والإسراف يختلف باختلاف أحوال الناس غنى وفقرًا، فما يكون إسرافًا في حق بعض الناس، قد لا يكون إسرافًا في حق آخرين.

فلا حرج في أن تطلب المرأة من زوجها تغيير شيء من الأثاث، أو التوسعة عليها، وعلى أولادها. ولمزيد الفائدة، انظري الفتوى: 17775.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
ليس للرجل من مال زوجته إلا ما تطيب به نفسها 2716
الإذن العرفي يقوم مقام الإذن الحقيقي 1548
إلزام الزوج بأن يشتري لزوجته مثل ما اشْتُرِيَ لقريباتها 1209
مطالبة الزوج والد زوجته بما أنفقه عليها في دراستها الجامعية 963
أخذ الأبناء من مال أبيهم للنفقة على أمهم إذا قصر في النفقة عليها 601
طلب الزوجة من مال زوجها، والتوسعة عليها في النفقة.. رؤية شرعية 1145
مطالبة الزوجةِ زوجَها بمصروف شخصي وبإحضار خادمة لابنته المريضة 998
أحكام امتناع الزوج من الإنفاق على زوجته 9406
أخذ المرأة من مال زوجها المبذر دون علمه للادّخار 8331
شراء الزوجة أغراض لبيتها من نفقتها دون رضا زوجها 7457
هل يجوز للزوج إخدام أمّه إذا كانت الزوجة تحتاج بعض الكماليات؟ 4781
هل يحق للأخ أن يعطي زوجة أخيه من المال المودَع عنده إذا كان لا يعطيها ما يكفي؟ 4013
أحكام الإنفاق على الأم والزوجة والأولاد 8753
مقدار نفقة الزوجة والأولاد، وحكم أخذ الأب من مال ولده 6004
أحكام امتناع الزوج من الإنفاق على زوجته 9406
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت