عنوان الفتوى: لا يصح جعل مبلغ مقطوع للمضارب أو للشريك مع نسبة ربحه

الخميس 25 رجب 1441 هـ - 19-3-2020 م

فضيلة الشيخ أحسن الله إليكم:
أنا أعمل في مجال صنع برامج الكمبيوتر والهواتف "مبرمج". في العادة يأتيني العميل، ويطرح فكرته عليَّ فأقول له مثلا تكلفة المشروع 10 آلاف ريال.
فإما أن أقوم بصناعة البرنامج كاملاً بنفسي، وبالتالي أحصل على المبلغ المدفوع لي كاملاً، أو أقوم بإعطاء البرنامج لشخص آخر لينفذه تحت إشرافي مقابل جزء من هذه العشرة آلاف أدفعها له، وأحصل أنا على الباقي، المهم أن العميل يستلم طلبه كما أراده.
السؤال أثابكم الله هو:
جاءني عميل وقال لي: أريد أن أنفذ برنامجاً معك بالشراكة بيننا، بحيث يدفع هو تكلفة المشروع كاملا، وأقوم أنا ببرمجة المشروع وإدارته والإشراف عليه بعد الانتهاء منه.
في الحالات العادية أطلب منه تكلفة 10 آلاف لقاء أتعابي لبرمجة المشروع، وأسلمه المشروع كاملاً بعد الانتهاء منه ليعمل عليه، ويديره بنفسه بدون تدخل مني.
لكن في هذه الحالة هو يريد أن يدخلني شريكاً معه بالنصف، مقابل إكمال المشروع وتشغيله. في هذه الحالة إذا قلت له إن تكلفة المشروع هي 10 آلاف كالعادة، فهل يجوز هذا الأمر؟
الموضوع أشكل عليّ لأني في هذه الحالة دخلت شريكاً، ومع ذلك أخذت حقي كاملا من بناء المشروع، كما لو أني لست بشريك.
وفي هذه الحالة لو ربح المشروع لاحقاً بتشغيلي، فأنا مستفيد مرتين، مرة بتكلفة صناعة وبرمجة المشروع، ومرة بتشغيله.
لكن إذا خسر المشروع، فصاحبه خسر كل ماله، وأنا لم أخسر شيئا أبدا، لأنني بالفعل أخذت تكلفة المشروع لنفسي عندما كنت أبنيه، فحتى لو خسر، فأنا لم أخسر إلا تعبي في تشغيل المشروع بعد الانتهاء منه.
أرجو إفادتي في حكم هذه الحالة -جزاكم الله خيرا-.
وماهو أنسب خيار شرعي لي في هذه الحالة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يصح هذا العقد، لا على سبيل الشركة، ولا على سبيل المضاربة؛ لأنه لا يصح أن يجعل للمضارب أو للشريك مبلغ مقطوع، مع نسبته المتفق عليها في الربح.

قال ابن قدامة في المغني: متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة، أو جعل مع نصيبه دراهم، مثل أن يشترط لنفسه جزءا وعشرة دراهم، بطلت الشركة. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة... اهـ. وانظر الفتويين: 77280، 47353.

ويمكن تصحيح هذه المعاملة بالطريقة التي ذكرها السائل على أساس عقدي إجارة منفصلين: الأول على تصميم البرنامج بمبلغ معلوم. والثاني على تشغيله، وتكون الأجرة نسبة من الربح، وهذا يصح على مذهب الحنابلة خلافا للجمهور. والراجح صحة ذلك، كما سبق بيانه في الفتوى: 136690. وما أحيل عليه فيها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
حكم شراء أحد الشركاء شيئا من الشركة وبيعه لجهة أخرى 674
أحكام تكليف أحد الشركاء بإدارة المشروع، وكيفية إنهاء الشراكة 1057
يلزم كل شريك في الأملاك المشتركة النفقة للصيانة والإصلاح 4419
مذاهب الفقهاء في الجمع بين الشركة والمضاربة 530
حكم اقتراض أحد الشركاء من مال الشركة لغرض شخصي 12056
حكم المساهمة في شركة تتعامل مع البنوك الربوية 331
هل يجوز البقاء في شركة قائمة على الربا لغاية استرجاع خسارة رأس المال؟ 462
اشتراك مجموعة في أرض ثم إدخال آخرين معهم وإخبارهم بسعر أعلى 2291
العمل في شركة تستثمر أموال المشاركين وتعطيهم مبلغًا ثابتًا كل شهر 13887
الربح في الشركة حسب اتفاق الشركاء 3826
امتناع الشريك عن أداء الأموال للشركاء إذا كان سببًا في الخسارة 3647
شراء سهم أحد الشركاء بمبلغ يؤدّى بعضه بعد البيع ناقصا حال الخسارة 1915
ساهم في شركة بماله وخسرت 1812
مشاركة الفلاح الذي اشترى أدواته بقرض ربوي 1563
اشتراك مجموعة في أرض ثم إدخال آخرين معهم وإخبارهم بسعر أعلى 2291
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت